محتوى المقالة الرئيسي

المركز العربي للتعاون الفني في إدارة الهجرة والحدود

الملخص

يُعيد تغيُّر المناخ تشكيل ديناميكيات الهجرة بسرعة متصاعدة في منطقة الوطن العربي؛ إذ يعمل مضاعفًا للتهديد، يُفاقم نقاط الضعف القائمة كالنزاعات والفقر، وتدهور البيئة؛ حيث إنه في عام 2024 وحده، نزح أكثر من 17 مليون شخص بسبب النزاعات، إلى جانب 1.3 مليون آخرين نزحوا من جراء الكوارث المرتبطة بالمناخ، وتُشير التوقعات إلى أن شمال إفريقيا قد يشهد ما يصل إلى 19.3 مليون مهاجر مناخي داخلي بحلول عام 2050 في ظلِّ غياب أي تدخل.
ومع تنامي نطاق التنقل الناجم عن تغير المناخ، تظلُّ الأطر القانونية والتنفيذية الناظمة لحركة النزوح المناخي في طور التطوير والنضج، وقد خطت المنظومة الدولية خطوةً مهمةً في هذا الاتجاه باعتراف الاتفاقية العالمية للهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية رسميًّا بالصلة بين الكوارث والتغير المناخي والتنقل البشري. وتدعو الاتفاقية الدول إلى تعزيز تدابير الحماية، وتوسيع مسارات التنقل المنظم المرتبط بالمناخ، من خلال تطوير التشريعات الوطنية، وتفعيل آليات التعاون الإقليمي والدولي، بما يُرسي قاعدة أكثر استقرارًا للتعامل مع هذه الظاهرة المتنامية.
كما يواجه النازحون بسبب تغير المناخ في الوطن العربي تحديات كبيرة، في مقدمتها غياب أحكام صريحة تُعالج النزوح المناخي في الأطر الدولية كاتفاقية اللاجئين لعام 1951، فضلًا عن عدم انضمام معظم الدول العربية إلى هذه الاتفاقيات؛ وقد يُفضي ذلك إلى ثغرات واسعة في الضمانات القانونية للأفراد المتضررين، تحدُّ من سبل الاعتراف الرسمي بهم وتوفير الحماية اللازمة لهم. يُضاف إلى ذلك اقتصار آليات التعاون الإقليمي على مراحلها الأولى، غير أنه مع الحوكمة الاستباقيَّة، يمكن أن تُصبح الهجرة أداةً للتكيف مع تغير المناخ، وتعزيز القدرة على الصمود، بدلًا من أن تكون مصدرًا لعدم الاستقرار. وتُشير المستجِدات القانونية الأخيرة، ومنها رأي استشاري صادر عن محكمة العدل الدولية عام 2025، إلى تطور في التوقعات المتعلقة بمسؤوليات الدول لتجنب إعادة الأفراد إلى ظروف تنطوي على مخاطر جسيمة ذات صلة بالمناخ. وعليه، تُقرُّ أطر الهجرة الدولية تدريجيًّا بالحاجة إلى الحماية المؤقتة والتأشيرات الإنسانية وترتيبات الدخول المرنة، بما يُحسّن الاستجابة للنزوح العابر للحدود الناجم عن آثار المناخ والكوارث.
ومع ذلك، هناك مؤشرات على تحسن الوضع في بعض السجون بالدول العربية، وأحد هذه المؤشرات هو توافر خدمات الحد من الضرر، بالإضافة إلى تقديم العلاج ببدائل المواد الأفيونية (OAT) في عددٍ من السجون.

التنزيلات

بيانات التنزيل غير متوفرة بعد.

تفاصيل المقالة

القسم
تحليل السياسات الأمنية
معلومات حقوق التأليف والنشر